حقائق لا تعرفها عن سرعة الضوء

61

إن أول من أثبت أن لسرعة الضوء حدّ معيّن هو أوول رومر، وكان العالم جاليلو قد حاول مُسبَقًا إثبات ذلك من خلال إجرائه لتجارب معتمدًا على إضاءة وإطفاء فوانيس من على قمم تلالٍ بعيدة مرارًا وتكرارًا، لكن هذه التجربة الصغيرة لم تكن قوية بما فيه الكفاية لإثبات صحة فرضيته.

أما رومر ففي عام 1676 عمل على قياس وتحديد الفترة الزمنية الفاصلة بين كل كسوف وآخر لأقمار المشتري في نقاط مختلفة على المدار الفلكي للكوكب حول الشمس، اكتشف رومر أن الفترة الزمنية الفاصلة ارتفعت بمقدار 7 دقائق عندما تكون الأرض بعيدة عن المريخ، وانخفضت عند اقتراب الكوكب من الأرض، وبعد قياساتٍ وعملياتٍ أجراها، توصّل رومر إلى قياسٍ دقيق لسرعة الضوء.

في البداية كانت نتائجه مثيرة للجدل، لكنه استطاع إقناع إسحاق نيوتن بها وتم إثبات نظريته بعد عقدين من وفاته بوساطة الفلكي البريطاني جيمس برادلي.

سرعة الضوء

سرعة الضوء بالضبط هي 299.792.458 متر/الثانية، وتم الاتفاق عليها عام 1975 مع تزايُد دقة قياسات الفيزيائيين بمرور الزمن.
والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في السنة الواحدة، وتصل إلى 8.88 ترليون ميل، أو 9.5 ترليون كيلومتر، أي أن الضوء قد يستغرق مليارات السنين ليصل إلينا إذا كان مصدره بعيدًا جدًا.

إن أبعد ضوء تم رؤيته في الكون حتى الآن هو ضوء مجرة أُطلق عليها اسم  MACS0647، وتبعُد مسافة 13.3 مليون سنة ضوئية، وكان قد انبعث منها قبل فترة طويلة من الزمن، عندما كان الكون لا يزال في مراحله الأولى.

مصادر الضوء

تبعد الشمس مسافة 94.5 مليون ميل، أو 149 مليون كيلومتر، عن كوكب الأرض، أي أن شعاع الضوء يستغر 8 دقائق و20 ثانية ليصل إلى الأرض، قاطعًا هذه المسافة.

ثاني أقرب نجم للأرض هو “بروكسيما سنتوري”، والذي يبعد حوالي 4.2 سنة ضوئية.

هل بالإمكان السفر بسرعة الضوء؟

تدفعنا نظريات النسبية التي وضعها أينشتاين إلى الاعتقاد بإمكانية السفر بسرعة الضوء، لكن نظريته تُثبت أن زيادة سرعة دفع جسم ما تؤدي إلى زيادة كتلته النسبية.

مما يعني أن الطاقة المستخدمة في زيادة سرعة الجسم إلى حد الاقتراب من سرعة الضوء ستزيد من كتلته تدريجيًا حتى تصبح كتلته في نهاية المطاف، إضافةً إلى الطاقة اللازمة لدفعه، غير محدودة، أي أن السفر بسرعة الضوء لهو أمرٌ مستحيل!

المصدر: The Independent